عمر بن محمد ابن فهد

544

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

بعض الجلاب التي وصلت في هذا التاريخ ؛ فشقّ ذلك على الشريف حسن ، وحمله الشرفاء على النزول عندهم بالدكناء « 1 » ففعل . ثم رحل إلى الجديد ثم إلى حدّا . وأشار عليه جماعة من الشرفاء بأن يذهبوا عنه إلى القواد - وكانوا نزولا بالعد مع جماعة من آل أبي نمى ومع ذوى ثقبة وذوى مبارك - ليأمروا المشار إليهم بالدخول في طاعته ، ويخوفوهم من عائلته ؛ فمضى جماعة من الشرفاء الذين في خدمة السيد حسن إلى الذين بالعد وأقاموا « 2 » عندهم مدة وعادوا إلى الشريف بما لم يعجبه ، وحضوه على الإحسان إلى الذين بالعد ، وأن يلين لهم جانبه ، فلم يمل لذلك ؛ لما غلب على ظنه - وهو الواقع - من أن الإحسان إليهم لا ينال به منهم قصدا . ثم أرسل السيد حسن ، ابن أخيه السيد رميثة في طائفة من عسكره إلى جدة ، فاستولوا عليها - وكانت خالية من أكثر المباينين له . وتواطأ الأشراف والقواد على أن يرحل جماعة من القواد / بأهليهم من العد حتى ينزلوا في حلّة الأشراف بالدكناء بوادي مرّ ؛ للاستنصار بالأشراف ؛ ففعل القواد ذلك لخوفهم ، فأكرمهم الأشراف . وقصد المريدون لذلك من الأشراف أن الشريف إذا أمرهم بقتال القواد ومن انضم إليهم ، قال له الأشراف : كيف نقاتل من

--> ( 1 ) كذا في م ، والعقد الثمين 4 : 126 . وفي ت « بالركانى » . ( 2 ) كذا في الأصول . وفي العقد الثمين 4 : 127 « وغابوا عنهم مدة » .